شجر التمر الهندي Tamarindus indica

شجر التمر الهندي Tamarindus indica

شجرة التمر الهندي وتسمّى أيضًا بالعرديب أو الحومر، نبتة تعود إلى عائلة البقوليات، وهي من أنواع النباتات دائمة الخضرة طوال العام، ولهذه الشجرة نوعين أساسيين هما؛ التمر الهندي الحامض وهو الأكثر انتشارًا، والتمر الهندي الحلو.

الموطن الأصلي لأشجار التمر الهندي هي المناطق شديدة الجفاف التي تقع شرق القارّة الإفريقيّة ومدغشقر وهي المناطق التي يطلق عليها مناطق السافانا، وبدأت هذه الشجرة بالانتشار فيما بعد حتى ظهرت في قارّة آسيا بواسطة التّجار العرب تحديدًا حتى صارت شجرة معروفة جدًا ومنتشرة في جميع المناطق الاستوائية، حيث يمكن العثور عليه في كل من أميركا الوسطى؛ البحر الكاريبي؛ أستراليا؛ ولاية فلوريدا؛ شبه الجزيرة العربية؛ جزر المحيط الهندي والمحيط الهادئ؛ كما يوجد حوالي 44.4 كيلومتر مربّع من أشجار التمر الهندي مزروعة في المكسيك.

الجذر في شجرة التمر الهندي هو الجزء المسؤول عن إعادة تكاثرها، وتحتوي جذور الشجرة على الجليكوسيدات، وتعدّ الجذور كبيرة نسبيًّا لذا يُنصح بزراعتها في مكان يسمح لها بالتمدد والانتشار بشكل حر لتأخذ شكلها الصحيح.

يتراوح معدّل ارتفاع شجرة التمر الهندي بين (20 إلى 30) م ويعلوها انتشار الأغصان والأوراق بشكل دائري كالمظلة بقطر يُقدّر بـ (8 إلى 14)م، إلا أن هذا الارتفاع تحتاج لبلوغه عددًا طويلًا من السنين إذ أنها من الأنواع بطيئة النمّو وتكون مُنتجة حتى 50 عام وقد يصل عمرها إلى 100 عام.

أوراقها تنمو بشكل متبادل حول محور يتراوح طوله بين 7 إلى 15سم، فتكون كل ورقة تقابل ورقة أخرى وقد يصل عدد أزواج الأوراق 20 زوجًا متوزعًا حول المحور الواحد، طول كل ورقة يتراوح بين 1.25 إلى 2.5سم وبعرض يتراوح بين 5 إلى 6 ملم، أي أنها طولية رفيعة، وتتميّز بلونها الأخضر وأطرافها المنتهية بالشعيرات الصفراء.

يكون شكل ثمار أشجار التمر الهندي شبيه بالقرون، معدّل طول كل منها يتراوح بين (7 إلى 20) سم وبعرض يتراوح بين (1.5 إلى 3) سم، وتختلف هذه القرون في استقامتها فمنها ما هو مستقيم ومنها ما هو منحنٍ لدرجة يصبح بشكل حذوة الحصان، ويكون لون الثمار في بداية الأمر بني كلون القرفة، ثمّ يبدأ هذا اللون بالتغير فيصبح بين درجات اللون الرمادي والبني ويبدأ بالجفاف، عدد البذور داخل القرن الواحد قد يصل إلى 12 بذر، كما أنّ طعم ثمار التمر الهندي يختلف بين حلو وحامض، وأكثرها انتشارًا هو الحامض.

يختلف وقت الاثمار باختلاف المكان، ففي تايلند يبدأ في شهر ديسمبر وينتهي بشهر فبراير، أمّا في الفلبين فيكون ممتدًّا بين شهر مايو إلى ديسمبر ويكون في أوَجِه في الأشهر ما بين شهر أغسطس إلى أكتوبر، وفي سيرلانكا يكون في بداية العام في شهر يناير إلى فبراير، ويمكن لثمار التمر الهندي أن تتكاثر خضريّا (تكاثر لا جنسي) عن طريق قص الجذور، كما يمكن أن تتكاثر بطرق التلقيح الذاتي أو تتلقّح تلقيحًا خلطيًا بالاستعانة بالحشرات كالنحل.

تبدأ عملية زراعة أشجار التمر الهندي بالبذور المجففة ؛ يتم وضع البذور حتى تنبت داخل التربة، ينجح ذلك عادةً خلال 7 أيام تقريبًا ؛ وعند زراعة الشتلات تغرس الشتلة في حفر أكبر منها وذلك للسماح للجذر بالنمو والتمدد؛ ولا تكون زراعة النبات الصغير في أعماق التربة وإنما يتم زراعتها بمستوى أعلى من مستوى الأرض؛ وتحتاج الأشجار الصغيرة إلى الماء الكافي؛ لذا يتم صنع أحواض مائية حول كل نبتة حديثة؛ كما يجب ترك مسافات كافية بين كل شجرة والأخرى تُقدّر بـ6 إلى 7 أمتار تقريبًا.

يُفضّل زراعة أشجار التمر الهندي في تربة تميل إلى الحموضة، ومن المهم أن تكون جافّة عميقة، كما أنّ هذا النوع من الأشجار يتميّز بتحمّل الملوحة؛ كما يفضّل أن يكون الطقس جاف وقت الزراعة، كما يمكن للشجرة المكتملة النموّ تحمّل درجات حرارة عالية جدًا تصل إلى 48 درجة مئوية؛ كما أن النبتة الصغيرة تفضّل الرطوبة عكس النبات مكتمل النمو الذي لا يمكنه العيش بوجود رطوبة عالية في التربة.

للعناية بشجرة التمرهندي يمنع الإفراط بالريّ عندما تكون الأشجار مكتملة النموّ؛ ولابدّ من الحرص على إبقاء التربة رطبة عند بداية ظهور النبتة الجديدة؛ كما يجب الحرص على أن تُترك الثمار في مكانها على الأشجار بعد نضوجها لفترة تُقدّر بـ6 أشهر؛ ويمنع الإفراط في تجفيف ثمار التمر الهندي عند الرغبة في نزع بذورها؛ كما يجب الحرص على ألا يتم زراعة أشجار متقاربة حيث تُترك مسافة 6 إلى 7 م بين كل شجرة والأخرى.

توفّر أشجار التمر الهندي الظلّ نظرًا لتفرّع أغصانها وأوراقها كما أنها مأوى هام للعديد من الكائنات، وتعد هذه الأشجار بمثابة مصدّات للرياح.

يستخدم شراب التمر الهندي للمساهمة في علاج بعض الأمراض كالإسهال والإمساك، ويعد لحاء الشجرة وأوراقها من المواد الهامّة المستخدمة في علاج الجروح وتسريع التئامها، كما تحتوي شجرة التمر الهندي على مواد مضادة للالتهابات والأكسدة تستخدم للوقاية من الأمراض المزمنة؛ كأمراض القلب والسكري.

يستخدم خشب أشجار التمر الهندي في صنع الأثاث والمنحوتات والتحف الخشبية، كما يدخل في صناعة العديد من الأدوات كالفراشي ومقابض الأدوات وأعمال النجارة والخراطة.

يعدّ شراب التمر الهندي من المشروبات الشهيرة المنتشرة، كما أنّ شجرة التمر الهندي تعدّ مصدر للحصول على منكّهات الطعام كالتوابل والإضافات، كما أنّ ثمار شجرة التمر الهندي هي نوع من أنواع الفاكهة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *